لايف ستايل

العسل والليمون علاجاً فعالاً للسعال بدلاً من تناول المضادات الحيوية

أفادت نصائح صحية جديدة بأن الأشخاص الذين يعانون من السعال عليهم أن يشربوا العسل والليمون بدلاً من تناول المضادات الحيوية.

وحسب النصائح المقدمة من هيئة الصحة العامة في إنكلترا، لا ينبغي أن تكون الأدوية العلاج الأول الذي يلجأ إليه المصابون بالسعال، حسبما نشر المعهد الوطني للصحة وتفوق الرعاية، وذلك في سياق المعركة ضد انتشار الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية.

يشعر الخبراء بقلق متزايد من قيام الأطباء في كثير من الأحيان بوصف المضادات الحيوية للمرضى المصابين بالسعال ونزلات البرد التي تتسبب فيها الفيروسات، وهي نادراً ما تكون ضرورية لعلاجها. الاستخدام المفرط لهذه الأدوية يعني أن الجراثيم تتطور لمقاومة العلاج، ما يجعل المضادات الحيوية عديمة الفائدة ضد العدوى الأكثر خطورة.

ومن المعروف أن المضادات الحيوية لا تعالج الأمراض الفيروسية.

يقول مشروع المبادئ التوجيهية الجديد، الذي يستهدف كلاً من الأطباء والمرضى، إن المضادات الحيوية لا تحدث فرقاً يذكر في أعراض السعال، حسب الصحيفة البريطانية.

بدلاً من ذلك، ينصح المرضى بتناول العسل أو شراب السعال الذي لا يحتاج صرفه لوصفة طبيب. ستخضع النصيحة لمشاورة لمدة شهر واحد قبل إرسالها إلى الممارسين العموم.

وقالت الدكتورة تيسا لويس، من المعهد الوطني للصحة وتفوق الرعاية: «ترى اللجنة أن تناول ملعقة من العسل أو مشروب العسل والليمون هو خطوة أولى جيدة يمكن أن يأخذها الشخص من أجل العلاج الذاتي للسعال. العسل هو علاج طبيعي تمت تجربته واختباره لعدة أجيال. بعض الناس يؤمنون حقاً بفوائده.

نعتقد أنه خيار علاجي يمكن للمرضى استخدامه في البداية للحد من السعال. تشير التجربة إلى أن العسل يمكن أن يقلل من حدة وتكرار السعال بعد يوم واحد من تناوله، لكنه لا يؤثر بشكل كبير على نوعية النوم للآباء والأمهات والأطفال».

واستشهد المعهد الوطني للصحة وتفوق الرعاية بدراسة أجريت في عام 2014 وشملت 568 شخصاً، وأوضحت أن ملعقة من العسل بوزن 10 جم تقلل بشكل كبير من تكرار وحدة السعال خلال يوم واحد. وشددت الدكتورة لويس على أنه لا ينبغي أبداً إعطاء العسل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة بسبب خطر الإصابة بتسمم الأطفال الرضع. لكنها أضافت أنه يمكن التعامل مع معظم أنواع السعال دون استشارة الطبيب.

وقالت: «إذا أصيب شخص بالرشح والتهاب الحلق والسعال، فإننا نتوقع أن يهدأ السعال على مدى أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ولا توجد حاجة إلى تناول المضادات الحيوية. أما إذا كان السعال يزداد سوءاً أو شعر الشخص بأنه مريض بشدة أو شعر بصعوبة في التنفس، يجب عليه في هذه الحالة استشارة الطبيب».

وقالت الدكتورة سوزان هوبكينز من مؤسسة الصحة العامة في إنكلترا: «إن مقاومة المضادات الحيوية مشكلة كبيرة، ونحن بحاجة إلى اتخاذ إجراء الآن. إن تناول المضادات الحيوية عندما لا تكون بحاجة إليها يعرضك أنت وعائلتك لخطر الإصابة بالعدوى التي لا يمكن علاجها بسهولة. هذه المبادئ التوجيهية الجديدة ستدعم الأطباء لتقليل وصفات المضادات الحيوية، وتشجع المرضى على الأخذ بنصيحة طبيبهم حول الرعاية الذاتية».

وقال البروفيسور مارك بيكر، مدير مركز المبادئ التوجيهية في المعهد الوطني للصحة وتفوق الرعاية: «نحن حريصون على تسليط الضوء على أنه في معظم الحالات لا تكون المضادات الحيوية غير ضرورية لعلاج السعال. نريد أن يُنصح الناس باللجوء إلى البدائل التي قد تساعد على تخفيف أعراضهم».

ذكرت لجنة العلوم والتكنولوجيا في مجلس العموم في عام 2014 أن الممارسين العموم ينصحون بالمضادات الحيوية من أجل «استرضاء» المرضى، وأن هذه الممارسة تساهم في زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

اقرأ ايضا :

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق