دكان الحواديترياضة

السوبر الأوروبي .. أكثر من مجرد مبارة

كل ليلة ديربي هي أسوأ كوابيسك ، هكذا كان هتاف جماهير ريال مدريد في كل مبارة لفريقهم مع أتليتكو مدريد ، لكن ما الذي حدث هذه المرة؟ ..

بدأت الأمور هذه المرة مبكرا عن المعتاد ، فبإشارة نجم فريق ريال مدريد الأول كريستيانو رونالدو بإمكانية الرحيل عن الملكي وخوض تجربة جديدة في مكان جديد ، الأمر الذي لم يصدقه جماهير الريال في بداية الأمر ، وأعتبروه مناوشة كمناوشاته السابقة ، لكن الأمر تم بالفعل ، حيث رحل رونالدو عن ريال مدريد متجها إلى اليوفينتوس. لم يقف الأمر عند ذلك بل رحل أيضا مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان في مفاجأة نزلت كالصاعقة على جمهور المرينجي.

توالت المفاجآت ، حيث تعاقد ريال مدريد مع مدرب منتخب أسبانيا جوليان لوبيتيجي قبل بداية كأس العالم بيومين فقط ، الأمر الذي دفع الاتحاد الأسباني بإقالته من منصبه فورا على رأس الإدارة الفنية للأسبان. لوبيتيجي بدوره سعى جاهدا في الاستعداد للمستقبل مع الريال ، لكن على حساب أمور مستقبلية قريبة للغاية. حيث تعاقد الريال مع لاعب واحد فقط من نجوم الشباك في العالم وهو الحارس البلجيكي تيبو كورتوا قادما من تشيلسي ، وتدعيم الفريق بشباب واعدين لكنهم من الصعب أن يعطوا الملكي هذا الموسم كل ما يملكون.

فتعاقد مع رودريجو قادما من سانتوس ، لكن هذه الصفقة معلقة حتى يتم اللاعب سنه القانونية ، أي أنه لن يصل الريال هذا الموسم. كما تعاقد مع آندري لونين الحارس الأوكراني الشاب والذي لن يحصل على فرصة حقيقية خلال الموسمين القادمين على أقل تقدير في ظل وجود نافاس وكورتوا.

كما تعاقد لوبيتيجي مع ألفارو أودريوزولا قادما من سوسيداد وهو الذي صرح أنه مقتنع باللاعب للغاية. فضلا عن قدوم اللاعب البرازيلي فنيسيوس جونيور والذي إنضم للريال منذ الموسم السابق ، لكنه أتى هذا الموسم بعد بلوغه السن القانونية. لكن في نفس الوقت ، قدم ريال مدريد أداء مبشر في المباريات الودية التي أجراها للاستعداد للموسم.

دخل كلا الفريقين الديربي بمشاعر متباينة ، حيث دخل ريال مدريد المبارة بروح البطل المتوج بآخر ثلاث نسخ من دوري الأبطال ، فضلا عن أفضليته الواضحة على أتليتكو مدريد في المباريات الأوروبية. حيث فاز ريال مدريد على أتليتكو مدريد في نهائي دوري الأبطال 2014 ، وكرر الفوز عليه أيضا في نهائي نفس البطولة 2016 ، أما عن 2017 لم يتغير الأمر ؛ حيث فاز الريال بالديربي في نصف نهائي الأبطال.

في حين دخل أتليتكو المبارة بقيادة مدربه الأرجنتيني دييجو سيميوني محملا بضغوط كبيرة للغاية ، وهي تحقيق أي لقب أوروبي على حساب الريال ؛ الذي حرمه التتويج بكأس ذات الأذنين عامي 2014 و2016 ، لكن أيضا دخل الأتليتكو المبارة مسلحا بتاريخه في بطولة السوبر الأوروبي حيث سبق له المشاركة فيه مرتين وحصد اللقب في المرتين عامي 2010 و2012 . هدف مبكر للأتليتكو في بداية المبارة ، ربع ساعة جيدة للغاية ، بداية مبشرة. يبدو أن رجال سيميوني ينتون فعلها هذه المرة. لكن تراجع ملحوظ للدفاع بعد أول ربع ساعة ، ريال مدريد بدأ في لهجوم وتنظيم خطوطه ، هدف لبنزيما يعيد الريال لنقطة البداية. ضربة جزاء لللريال يتصدى لها راموس ويحرز الهدف الثاني ، نفس السيناريو لكل مبارة.

هدف راموس دائما ما كان يسرق المبارة من الأتليتكو. لكن في شوط المبارة الثاني استفاقة كبيرة لأتليتكو مدريد .. قابلها أداء سيء من دفاع الريال ..

فضلا عن تغييرات لوبيتيجي السيئة بخروج أيسكو صانع ألعاب الريال ، كذلك خروج كاسيميرو وكروس أعطى حرية أكبر للاعبي أتليتكو مدريد في وسط الملعب.

هذا ما استثمره سيميوني ولاعبيه ؛ حيث أحرزوا الهدف الثاني هدف التعادل .. هدف الحياة بالنسبة لهم .. هدف البطولة كما وصفه البعض .. هذا الهدف منح أتليتكو فرصة العودة للمبارة ، حيث امتدت المبارة للأشواط الإضافية ، والتي أحرز فيها أتليتكو هدفين ، لتنتهي المبارة بأربعة أهداف مقابل هدفين للريال. ليتوج أتليتكو مدريد باللقب الثالث له في بطولة السوبر الأوروبي ، وعلى حساب من؟ حساب ريال مدريد ، من حرمهم من التتويجات الأوروبية أكثر من مرة.

طويت صفحة السوبر الأوروبي ، وتوج الأتليتي ، فماذا يخبئ لنا الموسم القادم؟ .. تُرا هل سيحقق الريال الدوري هذا الموسم؟ ..

هل سيفوز الأتليتي بأي بطولة أوروبية هذا الموسم؟ هذا ما سنعرفه في الشهور القليلة القادمة.

 


عمر عبد القادر اليماني ، كاتب صحفي ومحلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة .

للإستفسار برجاء التواصل على :  omarelyamany311@gmail.com


 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!
إغلاق